شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )
210
إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر
( عليهم ) كحمزة ( وأبدل ) همزة ( رئاء الناس ) ياء أبو جعفر ( وأمال ) ( مرضات ) الكسائي وفتحها غيره ( و ) وقف عليها بالهاء وحده ( ومر ) ترقيق الراء المضمومة في ( لا يقدرون ) للأزرق بخلفه وكذا مد ( شيء ) وتوسيطه له وتوسيطه لحمزة بخلفه . واختلف في بِرَبْوَةٍ [ الآية : 265 ] هنا والمؤمنين فابن عامر وعاصم « 1 » بفتح الراء على أحد لغاتها الثلاث وافقهما الحسن وعن المطوعى كسرها والباقون بالضم لغة قريش . وقرأ أُكُلَها [ الآية : 265 ] بسكون الكاف نافع وابن كثير وأبو عمرو وعن الحسن ( وله جنات ) بالجمع . واختلف في تشديد تاء التفعل والتفاعل في الفعل المضارع المرسوم بتاء واحدة في إحدى وثلاثين موضعا وهي وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ [ الآية : 267 ] هنا و لا تَفَرَّقُوا بآل عمران [ الآية : 103 ] و تَوَفَّاهُمُ بالنساء [ الآية : 97 ] و لا تَعاوَنُوا ثاني العقود [ الآية : 2 ] و فَتَفَرَّقَ بالأنعام [ الآية : 153 ] و تَلْقَفُ بالأعراف [ الآية : 117 ] و لا تَوَلَّوْا ، و لا تَنازَعُوا بالأنفال [ الآية : 20 ، 46 ] و هَلْ تَرَبَّصُونَ في براءة [ الآية : 52 ] و فَإِنْ تَوَلَّوْا ، معا ، و لا تَكَلَّمُ بهود [ الآية : 57 ، 105 ] ما نُنَزِّلُ بالحجر [ الآية : 8 ] يَمِينِكَ تَلْقَفْ بطه [ الآية : 69 ] إِذْ تَلَقَّوْنَهُ ، فَإِنْ تَوَلَّوْا بالنور [ الآية : 15 ، 54 ] و هِيَ تَلْقَفُ ، مَنْ تَنَزَّلُ بالشعراء [ الآية : 45 ، 221 ، 222 ] لا تَبَرَّجْنَ ، و لا أَنْ تَبَدَّلَ بالأحزاب [ الآية : 33 ، 52 ] و لا تَناصَرُونَ بالصافات [ الآية : 25 ] و لا تَنابَزُوا ، و لا تَجَسَّسُوا ، و لِتَعارَفُوا بالحجرات [ الآية : 11 ، 12 ، 13 ] و أَنْ تَوَلَّوْهُمْ بالممتحنة [ الآية : 9 ] و تَكادُ تَمَيَّزُ بالملك [ الآية : 8 ] و لَما تَخَيَّرُونَ بنون [ الآية : 38 ] و عَنْهُ تَلَهَّى بعبس [ الآية : 10 ] و ناراً تَلَظَّى بالليل [ الآية : 14 ] و شَهْرٍ تَنَزَّلُ بالقدر [ الآية : 3 ، 4 ] فالبزي من طريقيه سوى الفحام والطبري والحمامي عن النقاش عن أبي ربيعة بتشديد التاء في هذه المواضع كلها وصلا قال الجعبري لأن الأصل تاءان تاء المضارعة وتاء التفاعل أو التفعل وليست كما قيل من نفس الكلمة واستثقل اجتماع المثلين وتعذر إدغام الثانية في تاليها نزل اتصال الأولى بسابقها منزلة اتصالها بكلمتها فأدغمت في الثانية تخفيفا مراعاة للأصل والرسم انتهى ، فإن كان قبل التاء حرف مد نحو ولا تيمموا وعنه تلهى وجب إثباته وإشباعه كما تقدم في باب المد وامتنع حذفه وإن كان قبلها حرف ساكن غير الألف جمع بينهما لصحة الرواية واستعماله عن القراء والعرب فلا يلتفت لطعن الطاعن فيه سواء كان الساكن تنوينا نحو من ألف شهر تنزل ونارا تلظى أو غير تنوين نحو هل تربصون فإن تولوا من تنزل وأما ما ذكره الديواني من تحريك التنوين بالكسر في نحو ناراً تَلَظَّى وعزاه لقراءته على الجعبري فرده في النشر
--> ( 1 ) وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن .